تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
118
كتاب الصلاة
التمكّن من الثوب . والنقاش في السند بوهن « البطائني » الكذّاب المتّهم في دينه ، غير سديد ، بما حقّقناه في كتاب الحجّ مبسوطا عند الاستدلال بروايته : بأنّ وهن « البطائني » إنّما هو بوقفه ، فما قبله لا وهن فيه ، ومن البعيد جدّا أن ينقل الأصحاب عنه حديثا بعد ما شاهدوا منه الوقف . فبالحدس القويّ : يكون ما ينقل منه ما هو الصادر منه قبل الوقف ، ولا وهن حينذاك . أضف إلى ما ذكر : أنّ الحكم ببدليّة ظهر الكفّ في الجملة ترتيبا أو تخييرا معمول به لدي الأصحاب ومشهود في فتاويهم ، فيقوي الحدس باستنادهم إلى روايته ، إذ ليس لبدليّة ظهر الكفّ وجه ارتكازي يمكن الاستناد إليه - لأنّها تعبّد خاصّ - فلا إشكال من حيث السند . وقريب منها ما رواه عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيبقى عريانا في سراويل ، ولا يجد ما يسجد عليه يخاف إن سجد على الرمضاء أحرقت وجهه ؟ قال : يسجد على ظهر كفّه فإنّها إحدى المساجد « 1 » . ولا فرق بينهما في المتن إلّا نزرا - كما لا يخفى - وسنشير إلى معنى التعليل إنّما المهمّ الآن هو البحث عن كيفيّة العلاج بين هذه الطوائف الثلاث ، لأنّ مقتضى الطائفة الأولى : هو ترخيص السجود على الثوب المطلق . ومقتضى الطائفة الثانية : هو بدليّة القطن والكتّان مع التعيّن . ومقتضى الطائفة الثالثة : هو بدليّة مطلق الثوب أوّلا وبدليّة ظهر الكفّ ثانيا . والّذي يقوى في النظر : هو الترتيب بين أمور ثلاثة بالبدليّة الطوليّة بينها - الأوّل : بدليّة القطن والكتّان . والثاني : بدليّة غيرهما من الأثواب . والثالث : بدليّة ظهر الكفّ .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 6 .